القاضي التنوخي

392

الفرج بعد الشدة

فشجّني « 7 » ، ولكمني ، وأدخل المرأة بيته . فصرت إلى منزلي ، وغسلت الدم ، وشددت الشجّة ، واسترحت ، وخرجت لصلاة العشاء الآخرة . فلمّا صلّينا ، قلت لمن معي في المسجد : قوموا بنا إلى عدوّ اللّه ، هذا التركي ، لننكر عليه ، ولا نبرح ، أو نخرج المرأة . فقاموا ، وجئنا فضججنا على بابه ، فخرج إلينا في عدّة غلمان ، فأوقع بنا ، وقصدني من بين الجماعة ، فضربني [ 121 ر ] ضربا عظيما كدت أتلف منه ، فحملني الجيران إلى منزلي كالتالف ، فعاجلني أهلي ، ونمت نوما قليلا ، وقمت نصف الليل ، فما حملني النوم ، للألم ، والفكر في القصّة . فقلت : هذا قد شرب طول ليلته ، ولا يعرف الأوقات ، فلو أذّنت ، لوقع له أنّ الفجر قد طلع ، وأطلق المرأة ، فلحقت بيتها قبل الفجر ، فسلمت من أحد المكروهين . فخرجت إلى المسجد متحاملا ، وصعدت المنارة ، فأذّنت ، وجلست

--> ( القير ) ، فإن كانت العصا مطوية الرأس ، أو كانت ذات عقدة في رأسها ، فهي : چماغ ( بالجيم الفارسية والغين ) ، وقد كان الچماغ معروفا باسم ( جماق ) منذ القديم ، راجع تاريخ ابن الأثير 12 / 15 و 85 ، فان كانت العصا في رأسها أداة من الحديد ، مدبّبة من إحدى جهتيها ، كأنّها المطرقة ، فهي : كلنك ، فإن كانت قضيبا من الحديد ، برأس بيضيّ فهي : كراز وإذا كان رأس العصا معقوفا ، كهيئة رأس حرف الحاء ، فإنّ اسمها الآن عبد البغداديّين : باكور واسمها في الفصحى : المحجن ( فقه اللغة 258 ) . ( 7 ) شجّه : ضربه على رأسه فجرحه ، وفي بغداد يقولون : فشخه ، وهي فصيحة ، بمعنى لطمه ، وأهل القرى المحيطة ببغداد وفي جنوبها يقولون : فجّه ، وهي فصيحة أيضا ، بمعنى : شقّه .